السيد مهدي الرجائي الموسوي
41
المعقبون من آل أبي طالب ( ع )
ولد عليه السّلام يوم الجمعة ثالث عشر رجب قبل الهجرة بثلاث وعشرين سنة ، وضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي ، لعنة اللّه عليه ، في الليلة التاسعة عشر من شهر رمضان سنة ( 40 ) من الهجرة ، وقبض في الليلة الحادية والعشرين منه . ودفن ليلا بالغري ، وعفي قبره إلى أن ظهر حيث مشهده الآن صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى أولاده الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا « 1 » . وقال ابن عنبة : كان علي عليه السّلام أصغر إخوته ، وبينه وبين أخيه طالب ثلاثون سنة كاملة ، كان كلّ واحد من بني أبي طالب الأربعة أصغر من الآخر بعشر سنين ، طالب أكبرهم ، ثمّ عقيل ، ثمّ جعفر ، ثمّ علي عليه السّلام . ولد بمكّة في بيت اللّه الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من رجب سنة ثلاثين من عام الفيل ، ولم يولد قبله ولا بعده مولود في بيت اللّه الحرام سواه ، إكراما له وتعظيما من اللّه تعالى ، وإجلالا لمحلّه في التعظيم . وامّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف رضي اللّه عنها ، وكان قد ولد وأبوه غائب ، فسمّته فاطمة بنت أسد باسم أبيها ، فلمّا قدم أبو طالب سمّاه عليّا ، ومن هاهنا يسمّى أمير المؤمنين علي « حيدر » لأنّ حيدرة من أسماء الأسد ، وقد ذكر ذلك في شعره يوم خيبر ، فقال عليه السّلام : أنا الذي سمّتني امّي حيدرة ويكنّى أبا الحسن ، وأبا تراب ، وكانت أحبّ كنيته إليه ؛ لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كنّاه بها . وسبب ذلك : أنّه صلّى اللّه عليه واله دخل على ابنته فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فقال لها : أين ابن عمّك ؟ فقالت : رأيته غضبانا « 2 » وخرج . فجاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إلى المسجد يطلبه ، فوجده نائما قد ألصقت « 3 » الحصى بجنبه « 4 » ، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ينفض الحصى عنه ويقول : قم أبا تراب ، قم أبا تراب .
--> ( 1 ) الأصيلي ص 53 - 56 . ( 2 ) انّه غاضبني - خ . ( 3 ) لصقت - خ . ( 4 ) بجنبيه - خ .